الشيخ عبد الله العروسي
128
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
وجمعك به لكن لم يسفر نور نهاره حتى كرّ عليه عساكر الليل ) لسرعة زواله ( فهؤلاء بين روح ونوح ) أي : راحة ونياحة أي : بسط وقبض ( لأنهم بين كشف وستر كما قالوا : فالليل يشملنا بفاضل برده * والصبح يلحفنا رداء مذهبا والطوالع أبقى وقتا ، وأقوى سلطانا وأدوم مكثا وأذهب للظلمة ونفي للتهمة لكنها موقوفة على خطر الأفول ) أي : لكنها على خطر غروبها ( ليست برفيعة الأوج ) أي : بعالية الارتفاع ( ولا بدائمة المكث ثم أوقات حصولها وشيكة الارتحال ) أي : سريعة الزوال ( وأحوال أفولها ) أي : غروبها ( طويلة الأذيال ) يعني الغيبة لقلة تمكن صاحبها ( وهذه المعاني التي هي اللوائح واللوامع والطوالع تختلف في القضايا ) أي : الأحكام ( فمنها ما إذا فات ) أي : غاب ( لم يبق عنها ) الأولى عنه ( أثر ) على صاحبه لضعفه وقلة تأثيره فيه ( كالشوارق ) من الكواكب ( إذا أفلت ) أي : غابت ( فكأن الليل كان دائما ) وهذا أشمل للوائح واللوامع ، وأما الطوالع فهي ما ذكره بقوله ( ومنها ما يبقى عنه أثر فإن زال رقمه ) أي : أثره ( بقي ألمه وإن غربت أنواره بقيت آثاره ) كالشمس ( فصاحبه بعد سكون غلباته ) أي : قلقه ( يعيش في ضياء بركاته فإلى أن يلوح ) ذلك ( ثانيا يزجي ) أي : فهو يدافع ( وقته ) إلى أن يظهر له ذلك الأثر ثانيا ( على ) أي : لأجل ( انتظار عوده ويعيش بما وجد في حين كونه ) في زمن وجوده بما